الثقافة .. مفهومها وحقيقتها ..
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا وإمامنا وقدوتنا رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
فلقد أصبحت كلمة ( الثقافة ) تطرق أسماعنا كل يوم ولا يكاد يخلوا منها مجمع من المجامع ولكن
… ما معناها ؟! وما حقيقتها ؟! وما مفهومها ؟! وما مصادرها ؟! وكيف نكتسبها ؟!
هذه بعض التساؤلات التي سنجيب عنها بإذن الله في هذه المدونة ، ونبدأ بعون الله بتعريف الثقافة
( حقيقتها )
إن العرب استعملوا كلمة ( ثقافة ) بمعنى التقويم والتهذيب ، من ثقفت الرمح إذا هذبته وقومته،
واستعملوها أيضاً بمعنى الحذق والفطنة ، ووردت عندهم بمعنى التمكن والغلبة ومن ذلك قوله
تعالى : { إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء } وقوله تعالى:{ فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من
خلفهم } ، ثم انتشر استعمالها بمعنى الحذق والفطنة فصارت ( ثقف ) تعني صار حاذقاً فطناً ،
وثقف العلم والصناعة أي حذقهما ، وصارت الثقافة تعني : ( العلوم والفنون التي يطلب فيها الحذق).
ولكن الثقافة التي نطلبها ليست علومًا تحفظ ولا فنونًا تتقن وإنما هي مجموعة من المعلومات
التي يستفيدها الإنسان في حياته وتؤثر في شخصيته إيجابًا وتنمي مهارته
وتساعده على التفكير والتعبير والإنجاز
والإبداع والالتزام الأخلاقي والتخاطب وما إلى ذلك ، فإذا علمنا هذا ستتضح لنا
مصادر الثقافة التي ينبغي أن نتحصل عليها والتي سنذكرها تباعًا بإذن الله، وكما
نعلم جميعًا فإن القرآن الكريم هو الكتاب المبين والمعجزة الخالدة التي بعث الله
بها نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم إلى أمته ولذا فهو الدستور والمرجع الأول في
شتى أمور الحياة ، فهو إذن المصدر الأول من مصادر الثقافة التي ينبغي أن نرجع إليه
ونستقي منه ثقافتنا ، وسنتحدث عن القرآن الكريم وما فيه من أمور عظيمة تساعد على
بناء ثقافة الإنسان في الموضوع القادم بإذن الله تعالى و تتبعه مواضيع أخرى عن
مصادر الثقافة الإسلامية مع التمثيل والتفصيل .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين …
هذه التدوينة نُشرت
في الاثنين 28 رمضان 1431 عند الاثنين 28 رمضان 1431 و مصنفة تحت تصنيف اللجنة الثقافية.
يمكنك متابعة أي تعليقات عبر رابط RSS 2.0.
يمكنك ترك تعليق, أو تعقيب من مدونتك.